جلال الدين السيوطي
688
شرح شواهد المغني
449 - وأنشد البيت : لن يخب الآن من رجائك من * حرّك من دون بابك الحلقه قال البطليوسي في شرح الكامل : روى الحسن عن إسماعيل ، عن سليمان بن موسى ، عن جعفر بن محمد قال : بلغني أن أعرابيا دخل المدينة ، فبينا هو يجول في أزقتها إذ مر بباب الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، فلما عرف الدار أنشأ يقول : لن يخب الآن من رجاك ومن * حرّك من دون بابك الحلقه أنت جواد وأنت معتبر * أبوك مذ كان قاتل الفسقه لولا الّذي كان من أوائلكم * كانت علينا الجحيم منطبقه فسمعه الحسين وهو يصلي ، فأوجز في صلاته ، ثم خرج ، فإذا هو بأعرابي في أسمال فقال : رويدا يا أعرابي ، ثم نادى : يا قنبر ، ما معك من النفقة ؟ قال : ألف درهم ، قال : فائت بها فقد جاء من هو أحق بها منا ، ثم أخذها من قنبر فصيرها في إحدى بردتين كانتا عليه ، ثم دفعها للأعرابي من داخل الباب ، وقال : خذها فإنّي إليك معتذر * واعلم بأنّي عليك ذو شفقه لو كان في سيرنا الغداة عصا * كانت سمانا عليك مندفقه لكن رأيت الزّمان ذا غير * والكفّ منّا قليلة النّفقه فأخذها الأعرابي وقال : مطهّرون نقيّات جيوبهم * تجري الصّلاة عليهم أينما ذكروا فأنتم أنتم الأعلون إنّ لكم * أمّ الكتاب وما جاءت به السّور